* قال أبو عبداللَّه عليه السلام : قال اللَّه عزّوجلّ : انّ العبد من عبيدي المؤمنين ليذنب الذّنب العظيم مما يستوجب به عفوبتى في الدّنيا والآخرة فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فاعجّل له العقوبة عليه في الدّنيا لُاجازيه بذلك الذّنب واقدّر عقوبة ذلك الذّنب وأقضيه وأتركه عليه موقوفاً غير ممضىّ ولي في امضائه المشيئة وما يعلم عبدي به فأتردّد في ذلك مراراً على امضائه ثمّ امسك عنه فلا امضيه كراهة لمساءته وحيداً عن ادخال المكروه عليه فاتطوّل عليه بالعفو عنه والصّفح ، محبّة لمكافاته لكثير نوافله الّتي يتقرّب بها الىّ في ليله ونهاره فأصرف ذلك البلاء عنه وقد قدّرته وقضيته وتركته موقوفاً ولي في امضائه المشيئة ، ثمّ اكتب له عظيم اجر نزول ذلك البلاء وادّخره واوفّر له أجره ولم يشعر به ولم يصل إليه اذاه وانا اللَّه الكريم الرّؤوف الرّحيم . « 1 »
* قال أبو عبداللَّه عليه السلام : انّ اللَّه إذا أراد بعبد خيراً فاذنب ذنباً اتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرّاً فاذنب ذنباً اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى بها ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ : « سنستدرجهم من حيث لا يعلمون » « 2 » بالنّعم عند المعاصي . « 3 »
* سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الاستدراج ، فقال : هو العبد يذنب الذّنب فيملى له ويجدّد له عندها النّعم فتلهيه عن الاستغفار من الذّنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم . « 4 »
* عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« سنستدرجهم من حيث لا يعلمون » قال : هو العبد يذنب الذّنب فتجدّد له النّعمة معه تلهيه تلك النّعمة عن الاستغفار من ذلك الذّنب . « 5 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كم من مغرور بما قد أنعم اللَّه عليه ، وكم من مستدرج
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 449 ، باب نادر ، ح 1
( 2 ) - / الأعراف / 182
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 452 ، ح 1
( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 452 ، ح 2
( 5 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 452 ، ح 3