من ذلك شيئاً لا يدوم عليه ، قيل : فيزنى ؟ قال : نعم ولكن لا يولد له من تلك النّطفة . « 1 »
* صعد أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة المنبر فحمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال : ايّها النّاس انّ الذّنوب ثلاثة ، ثمّ أمسك فقال له حبّة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذّنوب ثلاثة ثمّ أمسكت ، فقال : ما ذكرتها إلّاو انا أريد ان افسّرها ولكن عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذّنوب ثلاثة : فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قال : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا . قال : نعم ، أمّا الذنب المغفور فعبد عاقبه اللَّه على ذنبه في الدّنيا فاللَّه احلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين ، وأمّا الذّنب الّذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، انّ اللَّه تبارك وتعالى إذا برز لخلقه اقسم قسماً على نفسه ، فقال : وعزّتى وجلالي لا يجوزنى ظلم ظالم ولو كفّ بكف ولو مسحة بكفّ ولو نطحة ما بين القرنا إلى الجمّاء فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض حتّى لا تبقى لاحد على أحد مظلمة ثمّ يبعثهم للحساب ، وأمّا الذّنب الثّالث فذنب ستره اللَّه على خلقه ورزقه التّوبة منه ، فأصبح خائفاً من ذنبه راجياً لربّه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرّحمة ونخاف عليه العذاب . « 2 »
* عن أبي جعفر عليه السلام قال : انّ اللَّه عزّوجلّ إذا كان من أمره ان يكرم عبداً وله ذنب ابتلاه بالسّقم ، فإن لم يفعل ذلك له ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل به ذلك شدّد عليه الموت ليكافيه بذلك الذّنب ، قال : وإذا كان من أمره أن يهين عبداً وله عنده حسنة صحّح بدنه ، فإن لم يفعل به ذلك وسّع عليه في رزقه ، فان هو لم يفعل ذلك به هوّن عليه الموت ليكافيه بتلك الحسنة . « 3 »
* قال أبو عبداللَّه عليه السلام : انّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفّرها
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 442 ، ح 6
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 443 ، ح 1
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 444 ، ح 1