يؤمن باللَّه واليوم الآخر » « 1 »
والبحث عن هذه الرذيلة وان طال ، خصوصاً مع بناء هذا الكتاب على الايجاز والاختصار ، الا ان التطويل في هذا المبحث مما لابد منهلان قليلًا من عباد اللَّه الصالحين فضلًا عن غيرهم ، يقدرون على قلع مادّة هذه الرذيلة الفاسدة عن أنفسهم ، ولولا فضل اللَّه ورحمته مازكى أحد عنها .
فمن غضب في داره عند أسرته على ما لا يلائم طبعه ، وهو غير غضبانٍ عليه عند الناس ، ليعلم انه متكبر .
ومن غضب في مجلس درسه عند ابداء تلاميذه رأياً يخالف مرماه ، ليعلم انه متكبر .
ومن حزن عند تقصير غيره فيما يظنّه من شؤونه ، ليعلم انه متكبر .
ومن جلس مجلسا أدنى ممّا يظنّه لائقاً به فأنف منه ليعلم انه متكبر .
ومن ثقل عليه الحوار مع من لا شأن له بحسب العرف ليعلم انه متكبر .
ومن أجاب سئوال من دونه ، من عياله أو أولاده أو غيرهما من غير اهتمام وتوجه فهو متكبر . ومن فرح بذكر فضائله ويحب ذلك ويكرم الذاكر لذكره ايّاها ، فهو المستكبر .
ومن غم بذكر معايبه بل بترك فضائله ويكره ذلك وببغض الذاكر أو يكره منه ذلك ، فهو المستكبر .
ومن رأى أن الناس يقدّمون غيره ، من اقرانه أو من هو دونه ، ولا يخطر بباله شئ ، بل يفرح بذلك إذا كان ذلك الشخص اهلًا لذلك ، فهو الّذي يصحّ له ان يدعى انه قلع مادة هذه الرذيلة عن نفسه ، وقس على ذلك ما يشابهه .
وفي الختام نذكر بعض الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام في ذم هذه الرذيلة استنارةً من نور كلامهم المنير .
هامش
( 1 ) - البقرة / 264