تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
* قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمّد بن الحنفية رضى اللَّه عنه : . . . . وكلّ مقرون به الفناء ، اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين ، ولرب مستقبل يوماً ليس بمستدبره ، ومغبوط في أول ليلة قام في آخرها بواكيه ، فلايغرنك من اللَّه طول حلول النعم وابطاء موارد النقم ، فإنه لو خشي الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت . « 1 » * عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تذهب بكم المذاهب ، فواللَّه ما شيعتنا إلّامن أطاع اللَّه عزّوجلّ . « 2 » * عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا جابر ايكتفى من ينتحل التشيّع ان يقول بحبّنا أهل البيت ، فواللَّه ما شيعتنا إلّامن اتّقى اللَّه واطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع والتخشّع والأمانة وكثرة ذكراللَّه والصوم والصّلاة والبرّ بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكفّ الألسن عن الناس إلّامن خير ، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر : فقلت يا ابن رسول اللَّه ما نعرف اليوم احداً بهذه الصفة ، فقال : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرّجل ان يقول : احبّ عليّاً واتولّاه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالًا ؟ فلو قال : انّى احبّ رسول اللَّه فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خير من علي عليه السلام ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبّه ايّاه شيئاً ، فاتقوا اللَّه واعملوا لما عنداللَّه ، ليس بين اللَّه وبين أحد قرابة ، احبّ العباد إلى اللَّه عزّوجلّ ( وأكرمهم عليه ) اتقاهم واعملهم بطاعته ، يا جابر واللَّه ما يتقرّب إلى اللَّه تبارك وتعالى إلّابالطاعة وما معنا براءة من النّار ولا على اللَّه لاحد من حجّة ، من كان للَّه‌مطيعاً فهو لنا ولىّ ومن كان للَّه‌عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّابالعمل والورع . « 3 »
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 284 ، ح 5834 . ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 73 ، باب الطاعة والتقوى ، ح 1 ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 74 ، باب الطاعة والتقوى ، ح 3