الفضيلة العشرون : السّخاء
وهي ملكة تحضّض صاحبها على بذل قسطٍ ممّا رزقه اللَّه تعالى لمن احتاج إليه بلا رغبةٍ منه إلى عوض مادي أو معنوي ، والقرآن الشريف عرّفها بقولٍ موجزٍ حيث قال : « وممّا رزقناهم ينفقون » « 1 » .
والانفاق هو البذل والصرف فيما يُستحن وحذف متعلّق الانفاق في الكريمة يفيد العموم وهو سبيل اللَّه تعالى ، أي : ما يحبّه تعالى ، من النفقات الواجبة والمستحبة ، ومن ترفيه العائلة ، ومن الضيافات اللائقة ونحو ذلك ، نعم لو لمتكن النفقة نفقة لائقة كالضيافات غير المحتاج إليها وكالتجملات ونحو ذلك ، فهو اسراف وتبذير واتراف ، في سبيل الطاغوت ، لا في سبيله تعالى .
وعموم قوله « وممّا رزقناهم » ، يدلّ على أنه لا يختص بالمال ، بل الانفاق يشمل بذل المال والجاه والقدرة وما إليها من المواهب المعنوية والمادّية في سبيله تعالى .
نعم لابد في الانفاق من أن يكون بلاعوض وذلك أيضاً مستودع في حاق معناه وسيأتي الآيات الّتي تدل على ذلك .
هامش
( 1 ) - البقرة / 3