الفضيلة التاسعة عشرة : الاستغناء عن الناس
وهي غنى النفس ، وبهذا عرّفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ليس الغنى من كثرة العرض انما الغنى غنى النفس . « 1 » وهي عنداللَّه عظيمة القدر حتّى أنّ المستغنى عمّا في أيدي الناس تستجاب دعوته ، وقد ورد في روايات مستفيضة ان المستغنى عن الناس لا يسئل اللَّه الا أعطاه ، ومن تلك الروايات
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إذا أراد أحدكم ان لا يسأل ربّه شيئاً إلّااعطاه فلييأس من النّاس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّاعنداللَّه ، فإذا علم اللَّه عزّوجلّ ذلك من قلبه لميسأل اللَّه شيئاً إلّا أعطاه . « 2 » وقد ورد ما يدلّ على أن الخير كله مخبوءٌ تحت هذه الصفة الكريمة .
* عن علي بن الحسين صلوات اللَّه عليهما قال : رايت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطّمع عما
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 162 ، باب 7 ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 148 ، باب الاستغناء عن الناس ، ح 2