تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في فراغك قبل ان يقصد قصدك يقضى قضاؤك ويحال بينك وبين ما تريد . « 1 » * عن ابن أبي يعفور قال : سمعت ابا عبداللَّه عليه السلام يقول : فيما ناجى اللَّه عزّ وجلّ به موسى عليه السلام : يا موسى لاتركن إلى الدّنيا ركون الظّالمين وركون من اتّخذها اباً وامّاً ، يا موسى لو وكّلتك إلى نفسك لتنظر لها اذاً لغلب عليك حبّ الدّنيا وزهرتها ، يا موسى نافس في الخير أهله واستبقهم إليه ، فإنّ الخير كاسمه واترك من الدّنيا ما بك الغنى عنه ولا تنظّر عينك إلى كلّ مفتون بها وموكّل إلى نفسه ، واعلم انّ كلّ فتنة بدؤها حبّ الدّنيا . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ في كتاب علىّ صلوات اللَّه عليه : إنّما مثل الدّنيا كمثل الحيّة ما الين مسّها وفي جوفها السّمّ النّاقع ، يحذرها الرّجل العاقل ، ويهوى إليها الصّبىّ الجاهل . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مثل الدّنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشاً حتّى يقتله . « 4 » * عن أبي جميلة قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه : أوصيك ونفسي بتقوى من لاتحلّ معصيته ولا يرجى غيره ، ولا الغنى إلّا به ، فانّ من اتّقى اللَّه جلّ وعزّ وقوى وشبع وروى ، ورفع عقله عن أهل الدّنيا ، فبدنه مع أهل الدّنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة ، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حبّ الدّنيا فقذّر حرامها وجانب شبهاتها وأضرّ واللَّه بالحلال الصّافي إلّاما لا بدّ له من كسرة ( منه ) يشدّ بها صلبه وثوب يوارى به عورته ، من أغلظ ما يجد واخشنه ، ولم يكن له فيما لابدّ له
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 134 ، ح 20 ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 135 ، ح 21 ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 136 ، ح 22 ( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 136 ، ح 24