تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أكبر همّه جعل اللَّه الغنى في قلبه وجمع له امره . « 1 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من كثر اشتباكه بالدّنيا كان أشدّ لحسرته عند فراقها . « 2 » * عن ابن أبي يعفور قال : سمعت ابا عبداللَّه عليه السلام يقول : من تعلّق قلبه بالدّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همّ لا يفنى وامل لا يدرك ورجاء لا ينال . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما لي وللدّنيا انّما مثلي ومثلها كمثل الرّاكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ، ثمّ راح وتركها . « 4 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ ، كلّما ازدادت على نفسها لفّاً كان ابعد لها من الخروج حتّى تموت غمّاً ، قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه : يا بنىّ إنّ النّاس قد جمعوا قبلك لأولادهم فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له ، وإنّما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه اجراً فأوف عملك واستوف اجرك ولا تكن في هذه الدّنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع اخضر فأكلت حتّى سمن فكان حتفها عند سمنها ولكن اجعل الدّنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدّهر ، أخربها ولا تعمرها فانّك لم تؤمر بعمارتها . واعلم أنّك ستسأل غداً إذا وقفت بين اللَّه عزّ وجلّ عن اربع : شبابك فيما أبليته ، وعمرك فيما أفنيته ، ومالك ممّا اكتسبته وفيما أنفقته ، فتأهّب لذلك واعدّ له جواباً ، ولاتأس على ما فاتك من الدّنيا ، فإنّ قليل الدّنيا لا يدوم بقاؤه ، وكثيرها لا يؤمن بلاؤه ، فخذ حذرك ، وجدّ في امرك ، واكشف الغطاء عن وجهك وتعرّض لمعروف ربّك وجدّد التّوبة في قلبك واكمش
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب حبّ الدّنيا والحرص عليها ، ص 319 ، ح 15 ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، باب حبّ الدّنيا والحرص عليها ، ص 320 ، ح 16 ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، باب حبّ الدّنيا والحرص عليها ، ص 320 ، ح 17 ( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 134 ، ح 19