الفضيلة السّادسةعشرة : العفَّة
وهي ملكة يُقتدَر بها على الغلبة على الشهوات ، وكثيراً ما تطلق على الكفّ عن الشهوات بقهر كان أو بسهولة ، يعنى كان الكفّ عن ملكةٍ أو لا عن ملكةٍ ، بل بقهر النّفس من غير سهولةٍ ، فلذا فسّرها القاموس بالكفّ عمّا لايحلّ ولايجمل ، ولكن العفّة في هذا العلم لا يطلق إلّاإذا كان عن ملكةٍ راسخةٍ في نفس صاحبها ، والتعفّف هو الكفّ واستعمال كلّ للآخر ضرب من المجاز .
وهذه الملكة كملكة الغيرة وان كانت لها معنىً عريضٌ بحيث تشتمل الغلبة على اىّ شهوة ممّا لاتحلّ ولاتجمل ، الا ان استعمالها في عفّة البطن والفرج أكثر .
قال اللَّه تعالى « يحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف » « 1 »
وقال تعالى : « وليستعفف الّذين لا يجدون نكاحاً حتّى يغنيهم اللَّه من فضله » « 2 »
وفي روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام : ان أفضل العبادات عفّة البطن والفرج . « 3 »
هامش
( 1 ) - البقرة / 273
( 2 ) - النور / 33
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 269 ، باب 77