لا يقدر الخروج منها .
قال اللَّه تعالى : « أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشى به في النّاس كمن مثله في الظّلمات ليس بخارج منها » « 1 »
فهو في دهشة ووحشة وظلمة بعد ظلمة ، طيلة حياته ، فليست هي إلّاموتاً تدريجياً فهو نسي نفسه فبعد ذلك لا يكون له الا رجساً من اللَّه تعالى .
قال اللَّه تعالى : « أو كظلمات في بحر لجّى يغشيه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعضإذا اخرج يده لم يكديريها ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فماله من نور » « 2 »
وقال اللَّه تعالى : « ولا تكونوا كالّذين نسوا اللَّه فانسيهم أنفسهم » « 3 »
وقال اللَّه تعالى : « كذلك يجعل اللَّه الرّجس على الّذين لا يؤمنون » « 4 »
ولكن الّذي يكون أشد بلاءً ومصيبة له ، هو عدم امكان اهتدائه ، فهو يعيش من غير أن يخطو خطوةً نحو الاهتداء ، لان الهداية يتوقف على ذلك النور .
قال اللَّه تعالى : « يهدى اللَّه لنوره من يشاء » « 5 »
وقال اللَّه تعالى : « ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فماله من نور » « 6 »
وقال اللَّه تعالى : « أفأنت تسمع الصّمّ ولو كانوا لا يعقلون » « 7 »
وقال اللَّه تعالى : « أفأنت تسمع الصّم أو تهدى العمى ومن كان في ضلال مبين » « 8 »
وفي الخاتمة نوصيك ثم نوصيك ثم نوصيك بالتخلق بهذه الفضيلة ولا يمكن لك
هامش
( 1 ) - الانعام / 122
( 2 ) - النور / 40
( 3 ) - الحشر / 19
( 4 ) - الانعام / 125
( 5 ) - النور / 35
( 6 ) - النور / 40
( 7 ) - يونس / 42
( 8 ) الزخرف 40