تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الفضيلة الرّابعةعشرة : الرّحمة والرّأفة

وهي صفة تنشأ منها الخيرات والبركات كلها ، وما من خير واحسان الا ومنشأه هو الرحمة ، فمن رحمة اللَّه تعالى نشأ الوجود ولذا اشتهر ان اللَّه تعالى تجلى باسمه الرحيم فخلق وسائط الفيض والحقائق المحمّدية والعلوية والفاطميّة وأبناءهم الطاهرين عليهم السلام ثم تجلى باسمه الرحمن فخلق الخلق كله من الأزل إلى الأبد بواسطة تلك الوسائط وبما قلنا أشار بقوله تعالى : « وما أمرنا إلّاواحدة كلمح بالبصر » . « 1 » وبقوله تعالى : « وكذلك جعلناكم امّة وَسطاً لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيداً » . « 2 » وقد ورد ان الرحمن اسم خاص للَّه‌تعالى ولكن معناه عام والرحيم اسم عام ويمكن ان يطلق على غيره تعالى ولكن معناه خاص فيختص بعباده الصالحين . ومن مصاديق تلك الرواية ما قلنا من أن اللَّه تعالى خلق محمّداً وآله الطاهرين « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » باسمه الرحيم وخلق ما سوى اللَّه وسواهم باسمه الرحمن .
هامش
( 1 ) - القمر / 50 ( 2 ) - البقرة / 143
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 121 | الشيخ حسين المظاهري