المدلّ لا يصعد من عمله شى . « 1 » * عن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق والعابد فاسق وذلك انّه يدخل العابد المسجد مدلًاّ بعبادته يدلّ بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التّندّم على فسقه ويستغفر اللَّه عزّوجلّ ممّا صنع من الذنوب . « 2 » * عن عبدالرّحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرّجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثمّ يعمل شيئاً من البرّ فيدخله شبه العجب به ؟ فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : بينما موسى عليه السلام جالساً إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى فسلّم عليه فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : انا إبليس ، قال : أنت فلا قرّب اللَّه دارك قال :
انّى انّما جئت لا سلّم عليك لمكانك من اللَّه ، قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : به اختطف قلوب بني آدم ، فقال موسى : فأخبرني بالذّنب الاذي ذا اذنبه ابن آدم استحوذت عليه ، قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه . وقال : قال اللَّه عزّوجلّ لداود عليه السلام : يا داود بشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين ، قال : كيف ابشّر المذنبين وانذر الصّدّيقين ؟ قال : يا داود بشّر المذنبين انّى اقبل التّوبة واعفو عن الذّنب ، وانذر الصّدّيقين إلّا يعجبوا باعمالهم فانّه ليس عبد انصبه للحساب إلّاهلك . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 314 ، باب العجب ، ح 5
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 314 ، باب العجب ، ح 6
( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 314 ، باب العجب ، ح 7
( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 314 ، باب العجب ، ح 8