توعدون * نحن أوليائكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة » . « 1 »
قال تعالى : « انّ الّذين قالوا ربّنا اللَّه ثمّ استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون » . « 2 »
وقال تعالى : « وان لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً » . « 3 »
ج - التذبذب في العهود والأيمان وفي الصداقة والرفقة حتّى في النكاح . إذ نقض العهود والمواثيق ينشأ من هذه الرّذيلة ، فيتبدّل الرفقة بالعداوة والزواج بالطلاق والظفر في المحاربات بالانكسار والهزم فيها .
فإياك ثمّ ايّاك والتذبذب في أمر آخرتك ودنياك . والذكر الحكيم شبّه المذبذب في الامر بشيخةٍ غزلت اولًا ثمّ نقضها تقبيحاً لهذه الصفة المذمومة وللمتّصف بها .
قال تعالى : « ولا تكونوا كالّتي نقضت غزلها من بعد قوّة انكاثاً » . « 4 »
فالمذبذب لا ثبات له ، فيعتصم يوماً بحبل الرحمن جلّ وعلا ويوماً آخر بحبل الشيطان ، وذلك باتيانه عملًا تارةً وتركه تارةً أخرى .
قال تعالى : « مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » . « 5 »
فليس من أبناء الدنيا ولا من أبناء الآخرة فيخسرهما وذلك هو الخسران المبين .
هامش
( 1 ) - فصّلت / 30 و 31 .
( 2 ) - الأحقاف / 13 .
( 3 ) - الجنّ / 16 .
( 4 ) - النّحل / 92 .
( 5 ) - النّساء / 143 .