قال أمير المؤمنين عليه السلام : « النّاس ثلاثة : اما عالم أو متعلم أو همج » . « 1 »
بل القرآن في آيات كثيرة يقول : « أكثرهم لا يعلمون » ، « أكثرهم لا يعقلون » والسبب في ذلك ايضاً ان من لم يستقر الايمان في قلبه يكون مذبذباً . فوصفهم التنزيل المبارك بقوله معيداً إيّاه : « أكثرهم لا يؤمنون » ، « أكثرهم لا يشكرون » .
وقال تعالى : « قالت الاعراب امنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم » . « 2 »
وجملة القول فيها ان هذه الرّذيلة محكّمةٌ على أكثر الناس ، بل الإنسان بطبعه يكون مذبذباً .
قال تعالى : « وإذ أنعمنا على الإنسان اعرض ونابجانبه وإذا مسّه الشركان يؤساً » . « 3 »
كما أنه بطبعه كان هلوعاً .
قال تعالى : « ان الإنسان خلق هلوعاً * إذا مسه الشّر جزوعاً * وإذا مسّه الخير منوعاً » . « 4 »
فإزالة هذه الرّذيلة تحتاج إلى العلم والعمل والمجاهدة حتّى ترفع وتقلع عن النفس وبعد ذلك تثبت فيها فضيلة الثبات في النظر .
قال تعالى : « ان تنصر اللَّه ينصركم ويثبّت اقدامكم » . « 5 »
اقسام التذبذب والثبات :
هذه القسمة باعتبار المتعلق ، وإلّافنفس هذه الرّذيلة كضدها وهي الثبات من باب
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، قصار الحكم ، 147 .
( 2 ) - الحجرات / 14 .
( 3 ) - الاسراء / 83 .
( 4 ) - المعارج / 19 - 21 .
( 5 ) - محمّد / 7 .