وتعالى عن قول من عبد سواه واتّخذ الهاً غيره علوّاً كبيراً » . « 1 »
عن أمير المؤمنين عليه السلام : « اوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصّفات عنه ، لشهادة كلّ صفة انّها غير الموصوف وشهادة كلّ موصوف انّه غير الصّفة .
فمن وصف اللَّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فق جهله ، ومن جهله فقد أشار اليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه . ومن قال « فيم » فقد ضمّنه ، ومن قال « علام » فقد اخلى منه .
كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم . مع كلّ شيء كلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة . فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ، متوحّد از لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده » . « 2 »
اقسام التّوحيد العباديّ
والتّوحيد العباديّ على اقسام :
الف - التّوحيد في العبادة ، بمعنى انّه لا يعبد إلّاايّاه ، فهو القائل والعامل بقوله تعالى :
« ايّاك نعبد وايّاك نستعين » .
ب - التّوحيد في الطاعة ، بمعني انّه لا يطيع غير اللَّه أو من يرجع طاعته إلى طاعته تعالى ، قال : « من يطع الرّسول فقد أطاع اللَّه » . « 3 »
فطاعة الهوى شرك ، قال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هواه » . « 4 »
وطاعة الشّيطان شرك ، قال تعالى : « ألم اعهد إليكم يا بنى ادم ان لا تعبدوا الشّيطان » « 5 » وكلّ طاعة لا يرجع إلى طاعة اللَّه فهو شرك قال : « وانّ الشّياطين
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 221 ، باب 4 ، ح 1 .
( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 1 .
( 3 ) - النسّاء / 80 .
( 4 ) - الجاثية / 23 .
( 5 ) - يس / 60 .