ليوحوناوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انّكم لمشركون » . « 1 »
ج - التّوحيد في النّية ، فمن عمل لغير اللَّه في عباداته فهو كافر غير موحّد ، ومن عمل للَّه ولغيره فهو مشرك غير موحّد ، وعلى كلا التّقديرين فهو المرائي ، ومضافاً إلى بطلان عمله انّ الذنب المترتّب على نيّته عظيم .
قال تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كالّذي ينفق ماله رئاء النّاس ولا يؤمن باللَّه واليوم الآخر » . « 2 »
ومن عمل للَّهو ابتغاء مرضاته فهو الموحّد وتحصيل هذا المقام مشكل خطير .
وعند أهل القلوب لو كان نيّته للَّهو ابتغاء مرضاته ، ولكنّ الدّاعى غير اللَّه كما إذا عمل ليصل إلى خير الدّنيا والآخرة ، فهو وان لم يمكن بمرائي وانّه من المخلصين إلّاانّه لا يخلو من شوب الشّرك ، بل نسب إلى الشّهيد الثّاني والسّيّد بن طاوس بطلان عمله هذا .
والظّاهر انّ مرادهما لو صحّت النّسبة ، هو عدم القبول لا عدم الصّحة ، بل عدم قبوله ايضاً ليس بصحيح ، وقد قال تعالى : « انّ هذا لهو الفوز العظيم * لمثل هذا فليعمل العاملون » . « 3 »
وعلى كلّ حال قد وردت عن الأئمّة عليهم السلام انّهم قالوا : « ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنّتك بل وجدتك اهلًا للعبادة فعبدتك » والبحث طويل الذّيل وسيأتي ان شاء اللَّه متمّماته في بحثي الخلوص والرّيا ومراتبهما وما قيل أو يمكن ان يقال فيه .
اقسام التّوحيد الافعالى
وامّا التّوحيد الافعالي فهو ايضاً على اقسام :
هامش
( 1 ) - الانعام / 121 .
( 2 ) - البقرة / 264 .
( 3 ) - الصّافّات / 60 و 61 .