الجوهرية النورية عند حكماء الفرس والأقدمين بعضها عله للبعض بحسب حقيقتها
الجوهرية البسيطة عندهم .
والثاني التشكيك بالأشدية والأضعفية ا يوجب الاختلاف النوعي
بين افراد ما فيه الاختلاف ليكون منشا الاختلاف فصولها الذاتية أم لا بل يجوز الاتفاق
النوعي بين البعض وان لم يجز بين الجميع ( 1 ) .
والثالث ان التفاوت بحسب الكيف والتفاوت بحسب الكم ا هما ضربان
مختلفان من التشكيك أم ضرب واحد منه وان لم يسم باسم واحد من أسامي التفضيل
وأدوات المبالغة .
والرابع ان الاختلاف بالشدة والضعف والكمال والنقض ا ينحصر في الكم
والكيف أم يتحقق في غيرهما مثل الجوهر ( 2 ) .
فالمشاؤن ذهبوا إلى أول الشقين المذكورين في كل من هذه المقامات الأربعة
والرواقيون إلى الاخر منهما في الجميع فلنذكر القول في كل منها .
اما المقام الأول فنقول انك لما تيقنت ان الوجود حقيقة واحده لا جنس
لها ولا فصل وهي في جميع الأشياء بمعنى واحد وافرادها الذاتية ليست متخالفة
بالذوات ولا بالهويات التي هي مغائرة للذات بل بالهويات التي هي عين الذات
وقد مر أيضا ان الجاعلية والمجعولية لا تتحقق الا في الوجودات دون الماهيات
الكلية فاحكم بان افرادها المتعينة بنفس هوياتها المتفقه الحقيقة ( 3 ) المتقدمة
هامش
( 1 ) لعدم الجواز موردان أحدهما ما هو في السلوك الاشتدادي إذا انتقل
الموضوع من البياض إلى الصفرة أو منها إلى الخضرة مثلا لا من خضرة أضعف إلى خضرة
أشد مثلا وسيشير اليه بقوله ولا استحاله في أن السلوك الاشتدادي يتأدى الخ وثانيهما
مراتب الأشد والأضعف الحاصلة دفعه الموجودة بوجودات متفرقة وهذا اظهر لان
اختلافها بحسب المفهوم والوجود كليهما هاهنا س ره
( 2 ) ومثل الوجود وبعض من يمشى في منهج المشائين يجوزون الشدة والضعف
في الوجود نعم لا يجوزون الاشتداد والتضعف فيه س ره
( 3 ) اي مرابتها المشخصة بنفس ذاتها البسيطة المتفقه الحقيقة بحيث ان ما به الاختلاف
نفس ما به الاتفاق فحينئذ يمكن الجمع بين الرايين فمن قال إن الذاتي مقولة بالتشكيك
أراد الذاتي بمعنى وجود الشئ لأنه الأصل في تذوت الشئ ومن قال بنفي التشكيك في الذاتي
وثبوته في العرضي أراد الذاتي بمعنى شيئية الماهية والعرضي بالنسبة إلى الماهية وهو
الوجود فإنه زائد عليها عرضي لها س ره