تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
يتحقق في كل منهما ما به الاختلاف وهو فصله المنوع له بل انما يوجد بين الجسمين الشديد السواد والضعيف السواد ما فيه الاختلاف وهو مفهوم الأسود فان أحدهما أوفر حظا مما يطلق عليه السواد والاخر أقل حظا منه . وعلى هذا لا يرد عليهم ما ذكره الشيخ الإلهي في المطارحات بقوله وهؤلاء هم الذين يقولون إن السواد الأشد يمتاز عن السواد الأنقص بفصل وإذا كان السواد له فصل مقسم فيكون جنسا وهو واقع بالتشكيك فبعض الجنس واقع بالتشكيك وقالوا لا شئ من الأجناس واقعا بالتشكيك انتهى . واما المقام الثاني فالحق فيه ما ذهب اليه الرواقيون من الأقدمين وغيرهم لما ذكرناه أيضا في حقيقة الوجود من أنها ليست ذات افراد متخالفة بالفصول مع أن بعضها في غاية الشدة والعظمة وبعضها بحسب هوياتها التي لا تزيد على مرتبتها في غاية الوهن والخسة كوجود حركه والهيولي والعدد وأمثالها من ضعفاء الوجود وأيضا ان المشائين قد أثبتوا اشتداد الكيفيات وتضعفها بمعنى حركه الموضوع الجسماني في مراتب الكيفيات كالحرارات والسوادات وغيرهما ومن المتحقق ( 1 ) عندهم ان
هامش
( 1 ) والحاصل انه مع شخصية حركه واتصالها والاتصال الوحداني أيضا مساوق للوحدة الشخصية وكون المتصل ابعاضه متوافقة وموافقه للكل في الاسم والحد كيف تكون أنواعا . أقول المطلوب ان مراتب الكيفيات التي هي ما فيه حركه ليست أنواعا والكيف لا يوصف بالاتصال ولا يقبل القسمة والتبعيض وما ذكروا في ابطال رأى ذيمقراطيس أيضا انما هو في اجزاء المتصلات فلا يتم التقريب . ويمكن الجواب بان حركه لما كانت تجدد المقولة وهي حاله نسبية لها كان شخصيتها كاشفه عن شخصية المقولة والمقولة هي الامر الشخصي بالحقيقة وهي المتصلة باتصال حركه كما أن الصورة الجسمية متصله باتصال الجسم التعليمي عند شارح الإشارات قده وعند صاحب المحاكمات واتباعهما . والأظهر في الجواب ان يقال إنه إذا كانت حركه واحده بالشخص وجب ان يكون ما فيه حركه واحدا بالشخص إذ قد ثبت في موضعه ان شخصية حركه بشخصية الأمور الستة التي يتوقف عليها حركه سوى المحرك فلا يلزم وحدته في وحدتها وشخصيتها كالجسم المتحرك في الأين حركه شخصية بتلاحق الجواذب وكذا الماء المتحرك في الكيف بتلاحق النيران وإذا كان ما فيه مشخصا لان الشئ ما لم يتشخص لم يشخص فكيف يكون أنواعا مختلفه س ره