تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فرد منها ليس كذلك أيضا بحسب نفس هويته مع عدم التفاوت بين افراد المبدء بالقياس إلى المفهوم المشترك بينها فطبيعة السواد على التواطؤ الصرف في افرادها الشديدة والضعيفة مطلقا وانما المشكك مفهوم الأسود على معروضي الفردين المختلفين شده وضعفا في حد هويتهما الفرديتين وفصول السواد وان كانت ماهيتها بحسب ملاحظه العقل غير ماهية السواد الذي هو الجنس لكنها مما يصدق عليها معنى السواد الجنسي فالتفاوت بحسبها لا يوجب ان يكون تفاوتا في غير معنى السواد ( 1 ) . وأنت تعلم ( 2 ) ان القول بان الشديد من السواد والضعيف منه ليس بينهما تفاضل في السوادية ولا اختلاف في حمل السواد عليهما بل التفاوت انما هو بين الجسمين المعروضين لهما فيه بعيد عن الصواب كيف وإذا كان الاختلاف الذي بين المبدئين موجبا لاختلاف صدق المشتق على المعروضين فليكن ذلك الاختلاف مقتضيا لاختلاف صدق المبدء على الفردين بل هذا أقرب . ومن حججهم ( 3 ) في هذا الباب ان ذات الشئ ان كانت هي الكاملة فالناقص والمتوسط ليسا نفس الذات وكذا ان كانت كلا من الناقص والمتوسط فالباقيان ليسا تلك الحقيقة بعينها . وهذا غير مجد في الحقيقة النوعية فان ما لا يحتمل التعميم والتفاوت انما هي الوحدة العددية واما الوحدة المعنوية فللخصم ان يقول ( 4 ) الحقيقة النوعية هي الجامعة للحدود الثلاثة الزائد والناقص والمتوسط .
هامش
( 1 ) لا يتوهم من هذا انه التزام بالتفاوت في معنى السواد وماهيته ومفهومه بل المراد من معنى السواد انما هو حقيقة الفردية إذ الاتحاد بين الجنس والفصل لا يتصور الا فيها فافهم ن ره ( 2 ) لا يخفى ان هذا مجرد استبعاد لا يصح بناء الحقائق عليه ط ( 3 ) قد نسبه في التقديسات إلى الاسلاف كالشيخ في الشفا وغيره من اترابه س ره ( 4 ) الحجة منقوله عن الشيخ ره والحق ان ما أورده قده غير وارد فان التشكيك الذي هو الاختلاف في عين الاتحاد لا يتم الا مع انسلاب البعض عن البعض في عين الحمل والهوهوية ولازم فرض وقوعه في مرتبه الماهية التي ليس هناك الا الحمل الأولى ان يتحقق هناك على الأقل مفهومان محمولا بعضهما على بعض بالحمل الأولى ومسلوبا كذلك ومن المعلوم ان المفروض من المفهوم لا يقبل ذلك فافهم ط