تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وخصوصا ما سوى المجعول الأول ( 1 ) لوازم الماهيات ولازم الماهية عندهم اعتباري محض ليس له تحقق أصلا تأمل . تنبيه عرشي ان صاحب الاشراق ومتابعيه حيث ذهبوا على وفق الأقدمين من الفلاسفة الأساطين كاغاثاذيمون وانباذقلس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون إلى أن الواجب تعالى والعقول والنفوس ذوات نورية ليست نوريتها ووجودها زائده على ذاتها فيمكن حمل ما نقلناه عنه في اعتبارية الوجود وتنزيل ما ذكره في هذا الباب على أن مراده اعتبارية الوجود العام البديهي التصور لا الوجودات الخاصة التي بعينها من مراتب الأنوار والأضواء وان يؤول احتجاجاته على عدم اتصاف الماهية بالوجود بامتناع عروض الوجود في الخارج لماهية ما لا على امتناع قيام بعض افراده بذاتها . لكن يشكل هذا ( 2 ) في باب الأنوار العرضية التي هي وجودات عارضه فان النور الحقيقة واحده بسيطه عنده وليس التفاوت بين افراده الا بالشدة والضعف وغاية كماله النور الغنى الواجبي وغاية نقصه كونه عارضا لشئ آخر سواء ا كان جوهرا نوريا أو جوهرا غاسقا . أو نقول غرضه المباحثة مع المشائين فإنه كثيرا ما يفعل كذلك ثم يسير إلى ما هو الحق عنده إشارة خفيه كما يظهر لمن تتبع كلامه فنقول على التقدير المذكور لا يرد عليه في باب صدور الذوات الشخصية النورية ومجعولية بعضها عن بعض
هامش
( 1 ) فإنه لازم الوجود حيث لا ماهية للواجب تعالى على قول محققيهم وانما كان لازم الماهية اعتباريا لأنه يلزمها مع قطع النظر عن وجوبها وعن جاعلها والماهية بهذا الاعتبار اعتباري عقلا واتفاقا فلازمها أولى بالاعتبارية س ره ( 2 ) يعنى كما أن النور عنده حقيقة واحده ومع ذلك بعض افراده قائم بذاته وبعضها عارض الموضوع فلم لا يجوز ان يكون بعض افراد الوجود قائما بذاته كوجود الواجب تعالى والعقول والنفوس وبعضها عارض الماهية كوجود غيرها وظني ان هذا التأويل أحسن من الآخرين ولا غبار عليه فان امتناع عروض الوجود للماهية ثابت عنده بالاحتجاجات السابقة لا بان بعض افراد حقيقة واحده لا يقوم بذاته وبعضها بغيره حتى يشكل بالنور وأيضا الممتنع عروض الوجود للماهية لا عروض وجود لوجود وأيضا الممتنع عروض وجود لماهيته لا لماهية أخرى موجوده س ره