تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بعض الماهيات ( 1 ) بكنهها مع قطع النظر عن غيرها فضلا عن الفاعل ونحكم على الماهية المأخوذة من حيث هي هي بأنها ليست الا هي فعلم من ذلك ان نفس الماهيات والطبائع الكلية في ذواتها غير متعلقه بغيرها بل التعلق مما يعرض لها بحسب حيثية أخرى سواء ا كانت انتزاعية عقلية أو انضمامية عينيه ولا يلزم مما ذكرنا جواز انفكاك الماهية عن الوجود بحسب الخارج كما زعمته المعتزلة أو بحسب الذهن كما هو منقول عن الصوفية في الأعيان الثابتة على اصطلاحهم كيف والممكن ما لم يوجد أصلا لم يكن شيئا من الأشياء والشيئية غير منفكة عن الوجود بالبراهين القطعية بل كما أن في طريقه هؤلاء القوم الماهية مفتقره إلى الجاعل في نفس ذاتها لا في وجودها الا بالعرض ولا يلزم منه الانفكاك بين الوجود والماهية كذلك نقول في هذه الطريقة المحوج إلى السبب موجودية الماهية اي صيرورتها بحيث يصير منشا للحكم عليها بالوجود لا نفس ذاتها من حيث هي هي ولا يلزم الانفكاك المذكور طريق آخر الماهيات الممكنة والطبائع الكلية تشخصها ليس بحسب ذاتها والألم تكن كليه اي معروضا ( 2 ) لمفهوم الكلى في العقل فتشخصها انما يكون بأمر زائد عليها عارض لها وعند القوم ان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد والمحققون على أن التشخص بنفس الوجود الخاص سواء ا كان امرا حقيقيا خارجيا أو انتزاعيا عقليا ( 3 ) لان تلك الطبيعة الكلية نسبه جميع اشخاصها المفروضة إلى الجاعل
هامش
( 1 ) اقتحام لفظ البعض للاحتراز عن الماهيات الإضافية وجعل الفاعل فردا خفيا باعتبار شمول غيرها الوجود الذي هو الصق شئ بالماهية غير منفكة عنه في حاق الذهن فضلا عن الخارج فكأنه قال تتصور مع قطع النظر عن وجودها فضلا عن ايجاد موجودها إياها فضلا عن موجدها واما الوجود الخاص فهو متقوم بالوجود المنبسط الذي هو نور الفاعل وظهوره وقيوميته الفعلية نسبته إلى الوجودات الخاصة نسبه مقومات الماهية إلى الماهية بوجه س ره ( 2 ) يعنى ليس المراد الماهية كليه بذاتها حتى يرد انها لا كليه ولا جزئيه بل المراد ان حيثية ذاتها لا تأبى عن عروض الكلية ولو كانت مشخصه بذاتها لابت عنه س ره ( 3 ) لا يقال إذا كان الوجود انتزاعيا كيف يفيد التشخص لأنا نقول التشخص أيضا عند بعض بجزء تحليلي في الماهية وتشخص الشئ نفس هذيته وهويته لا امر ينضم اليه فهو يحصل للشئ بوجوده ووجوده بارتباط إلى الجاعل س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 409 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )