النكتة الخامسة
وهناك رواياتٌ تدلّ على أمرين :
الأمر الأوّل : جواز ضرب الطفل إذا توقّف أمر تربيته عليه ؛
الأمر الثاني : وجوب الاقتصاد والاعتدال فيه ؛ منها :
الرواية الأولى
« محمّد بن يعقوبٍ عن الحسين بن محمّدٍ عن معلّي بن محمّدٍ عن الحسن بن عليٍّ عن حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام في أدب الصبيّ والمملوك ؟ فقال : خمسةٌ أو ستّةٌ ، وارفق » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عواليالأسناد . والظاهر انّه لا خصوصيّة لقوله عليه السلام : « خمسة أو ستّة » ، بل اللفظتان ممّا يدلّ على التقليل . وقوله عليه السلام : « وارفق » يدلّ على الجواز وعلى وجوب الاقتصاد فيه .
الرواية الثانية
« وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونيّ عن أبي عبداللّه عليه السلام إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ؛ فقال : أمَا إنّها حكومةٌ ، والجور فيها كالجور في الحكم ؛ ابلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضرباتٍ في الأدب اقتصّ منه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 372 الحديث 34995 ، « الكافي » ج 7 ص 268 الحديث 35 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 149 الحديث 28 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 372 الحديث 34996 ، « الكافي » ج 7 ص 268 الحديث 38 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 149 الحديث 30 .