تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

المسألة الثانية في رئاسة الرجل على أسرته

مضى في صدر المبحث تفصيل الكلام في أنّه لا يجوز لآحاد الناس القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا توقّفا على الضرب . وأشرنا إلى أنّه قد أُستثنيت من هذا الحكم أمورٌ ثلاثةٌ ، ثمّ فصّلنا الكلام حول المورد الأوّل في المسألة الأولى . والمسألة الثانية قد عقدناها للتحقيق حول المورد الثاني . وهيهنا نكتٌ :

النكتة الأولى

قد أشبعنا القول مراراً عديدةً في أنّ الحاكم في الباب هو العقل ، وللروايات ارشادٌ إلى حكمه . فليس ما نستفيده من روايات الباب حكماً تأسيسيّاً ، بل هو تأكيدٌ على ما يحكم به العقل .

النكتة الثانية

لاخلاف في أنّ الرجل والمرأة في أصل الخلقة سيّان ، فلااختلاف بينهما من هذه الناحية . نعم ! قسط الرجل من العقل الجماعيّ أوفر من قسط المرأة منه ، كما أنّ حظّ المرأة من الحنوّ والعاطفة أكثر من حظّ الرجل منهما .

النكتة الثالثة

أشرنا في صدر الكتاب إلى أنّ الإنسان مدنيٌّ بالطبع ، فهو بحاجةٍ ماسّةٍ إلى أن يعيش في المجتمع مع أبناء جنسه ، ويلزم من هذا وجود حاكمٍ في المجتمع ليدبّر أمر الناس ويمنعهم عن الزيق والانحراف . وقد مضى تفصيل الكلام في ذلك كلّه .

النكتة الرابعة

الأسرة والعائلة هو أصغر جزءٍ من أجزاء المجتمع ، بل المجتمع يتشكّل من مجتمعاتٍ
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 109 | الشيخ حسين المظاهري