لميلادهم » « 1 » .
أمّا السند فصحيحٌ ، ولا اشكال فيه .
ودلالة الرواية على هذا الوجه تامّةٌ ، حيث إنّ الزنا لايتحقّق إلّافي نكاح الإماء اللّاتي كُنَّ من غنائم دارالحرب ، فكنّ من جملة أموال الإمام ، وما كان للناس فيهنّ حقٌّ ، بينما كان الناس يشترونهنّ وينكحونهنّ ، فكان نكاحهم زنىً .
أمّا لو نكح رجلٌ امرءةً وأعطى مهرها من مالٍ غير مخمّسٍ وإن كان فعله حراماً لكن يُحكم بصحّة العقد ، ولا تكون أولاده أولاد زناءٍ . فحلّل الإمام خمس الغنائم لئلّا تزيد في الشيعة التجارة بالحرام ، ولئلّا تكثر فيهم أولاد الزنا .
وعليه فلا خدشة في دلالة الحديث على المطلوب .
ومنها :
« وعنه عن أبي جعفر عن محمّد بن سنان عن صبّاح الأزرق عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : إنّ أشدّ ما فيه يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ! . وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكوا أولادهم » « 2 » .
السند صحيحٌ ، ولايضرّه الإضمار .
ودلالتها على المقصود أيضاً واضحةٌ ، وتفصيلها قد مضى في التعليق على السابقة عليها ، فلانعيده حذراً عن التطويل ، فراجعه .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 544 الحديث 12677 ، « التهذيب » ج 4 ص 136 الحديث 5 ، « الإستبصار » ج 2 ص 57 الحديث 2 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 545 الحديث 12679 ، « التهذيب » ج 4 ص 136 الحديث 4 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 43 الحديث 1654 ، « الإستبصار » ج 2 ص 57 الحديث 1 ، « عوالي اللالىء » ج 3 ص 127 الحديث 8 .