المسألة الثالثةأدلّة هذا الحكم
وكيف كان فتدلّ على كون ما أحبّه الإمام عليه السلام من الأنفال رواياتٌ ؛ منها :
الرواية الأولى
« وعنه عن أبيه عن ابن أبيعمير عن جميل عن زرارة قال : الإمام يُجري ويُنفّل ويعطي ما شاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول اللّه صلى الله عليه وآله بقومٍ لميجعل لهم في الفيء نصيباً وإن شاء قسم ذلك بينهم » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عواليالأسناد . ودلالتها على كون أمر الغنائم كلّها تحت يده صلى الله عليه وآله تامّةٌ . والظاهر انّ المراد من قوله عليه السلام : « وقد قاتل رسول اللّه صلى الله عليه وآله بقومٍ لميجعل لهم في الفيء نصيباً » : ما أشرنا إليه من سيرته صلى الله عليه وآله في غزوة حنين .
الرواية الثانية
« وعنه عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديثٍ قال : وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيءٌ أخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 523 الحديث 12626 ، « الكافي » ج 1 ص 544 الحديث 9 .