المبحث الثانيعشرفي ما أحبّ الإمام من الغنائم
هو السابععشر من الأنفال . قد مضى الكلام في أنّ قطايع الملوك وصفوها تُعدُّ من الأنفال . ولكن الظاهر من بعض روايات الباب - وسنبحث عنها - أنّ الأنفال من الغنائم لاتختصّ بهما فقط ، بل زيادةً عليهما كلّ ما أحبّ النبيّ صلى الله عليه وآله ومن استخلف منه في أمر الحكم يُعدُّ من الأنفال أيضاً ويتعلّق به . وهيهنا مسائل :
المسألة الأولىلاجور على المجاهدين ولاظلم في الإسلام
إنّ عصمة النبيّ صلى الله عليه وآله وخلفائه الاثنىعشر - : الّذين استحقّوا الخلافة منه بالاستحقاق - ممّا أجمعت الفرقة الحقّة عليها ؛ ثمّ مضى تفصيل الكلام في اشتراط العدالة في الفقيه الوليّ ، فالعصمة والعدالة يمنعهم من الإجحاف في حقّ المسلمين بأن يختصّوا بأنفسهم ما ليس لهم فيه حقٌّ ؛ وهذا واضحٌ . فهذا الحكم لا يؤدي إلى الظلم والجور على المجاهدين وغيرهم من المسلمين .