المسألة الثانيةالغنائم كلّها للإمام
المستفاد من مجموع ما مضى انّ الغنائم كلّها للإمام بالأصالة ، وهو يتفضّل على المجاهدين بأن يعطيهم قسماً منها تشويقاً لهم حيث خاضوا في معارك الحرب وانتصروا دين اللّه بالمشاركة في الجهاد ؛ وهذا مقتضى قوله - سبحانه وتعالى - : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِيالْقُرْبَى » « 1 » . إذ الآية تخصّصها أدلّة كون القطائع وصفو الملوك وما شاء الإمام وأحبّه من الأنفال . فالغنائم بالأصالة له ، وهو يقسّمها بين نفسه وبين المجاهدين تفضّلًا عليهم .
وتدلّ عليه سيرة النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله في غزوة حنين حيث خصّ المهاجرين بالغنائم ولميعط شيئاً منها للأنصار « 2 » ، وسيرته هذه تدلّ على أنّ أمرها كانت بيده صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . كريمة 41 الأنفال .
( 2 ) . انظر في ذلك : « البداية والنهاية » ج 4 ص 416 ، « تاريخ ابنخلّدون » ج 2 / القسم الثاني ص 48 ، « سيرة ابنهشام » ج 4 ص 933 .