الحرّ رحمه الله « 1 » غير مطابقٍ لما في غيره من المصادر ، كالكافي « 2 » ، وغير مطابقٍ أيضاً لما هو معدودٌ في محكمات الفقه من أنّ الإمام يقسم بينهم أربعة أخماسٍ من الغنائم ، لا ثلاثة أخماسٍ منها .
الرواية الثانية
« وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن أحمد بن يسارٍ عن يعقوب عن العبّاس الورّاق عن رجلٍ سمّاه عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : إذا غزا قومٌ بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 3 » .
السند مرسلٌ ، فلا يمكن الركون إلى الرواية وإن كانت رجال سندها في غاية الوثاقة والرفعة . ودلالتها أيضاً تامّةٌ ، وذلك بالنظر إلى قوله عليه السلام : « . . . الغنيمة كلّها للإمام » . وهو يشمل المنقول منها وغير المنقول .
فالمتحصّل ممّا ذكرنا في هذا المبحث انّه لافرق بين الأراضي وغيرها من الغنائم في كونها من الأنفال لوحصلت في حربٍ لميكن بإذن الإمام عليه السلام وأمره .
* * *
هامش
( 1 ) . وهو رحمه الله رواها مرّةً أخرى في « باب كيفيّة قسمة الغنائم ونحوها » طبقاً لما هو الصحيح المتّفق عليه ؛ راجع : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 110 الحديث 20088 .
( 2 ) . وقد أشرنا إلى موضعه فيه آنفاً .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 529 الحديث 12640 ، « التهذيب » ج 4 ص 135 الحديث 12 .