تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

المبحث العاشرفي غنائم حربٍ لم‌يكن بإذن الإمام

وهذه الغنيمة هي الخامس‌عشر من الأنفال . والمراد انّه لو وقعت محاربةٌ من غير إذن الإمام فلاغنيمة فيها للمسلمين المجاهدين ، بل جميع غنائمها يُعدُّ من الأنفال ، وهو للإمام عليه السلام . وهذا من المجمع عليه بين المتقدّمين والمتأخّرين . وهيهنا مسألتان :

المسألة الأولىحكم الأراضيالمفتوحة في زمن الخلفاء

كون جميع الغنائم متعلّقاً بالإمام يستدعي أن تكون الأراضي المفتوحة عنوةً في زمن بنيأميّة والعبّاسيّين أيضاً معدودةً من الأنفال ، لأنّ تلك الحروب لم‌تكن بإذنه عليه السلام . بينما انّ الفقهاء لم‌يتعرّضوا لبيان كونها منها ، بل الظاهر من عباراتهم كونها متعلّقةً بالمسلمين . وهذا غريبٌ منهم جدّاً ! . وقد أشرنا إلى هذه المسألة في مبحث تحليل الخمس ، ومضى هناك انّ روايات التحليل تُحمل على وجوهٍ منها حلّيّة الأراضي وغيرها من المغانم ممّا يتعلّق بالإمام للشيعة ، لئلّا تبطل صلاتهم فيها وتكثر فيهم أولاد الزنا .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 403 | الشيخ حسين المظاهري