المبحث العاشرفي غنائم حربٍ لميكن بإذن الإمام
وهذه الغنيمة هي الخامسعشر من الأنفال . والمراد انّه لو وقعت محاربةٌ من غير إذن الإمام فلاغنيمة فيها للمسلمين المجاهدين ، بل جميع غنائمها يُعدُّ من الأنفال ، وهو للإمام عليه السلام . وهذا من المجمع عليه بين المتقدّمين والمتأخّرين .
وهيهنا مسألتان :
المسألة الأولىحكم الأراضيالمفتوحة في زمن الخلفاء
كون جميع الغنائم متعلّقاً بالإمام يستدعي أن تكون الأراضي المفتوحة عنوةً في زمن بنيأميّة والعبّاسيّين أيضاً معدودةً من الأنفال ، لأنّ تلك الحروب لمتكن بإذنه عليه السلام . بينما انّ الفقهاء لميتعرّضوا لبيان كونها منها ، بل الظاهر من عباراتهم كونها متعلّقةً بالمسلمين . وهذا غريبٌ منهم جدّاً ! .
وقد أشرنا إلى هذه المسألة في مبحث تحليل الخمس ، ومضى هناك انّ روايات التحليل تُحمل على وجوهٍ منها حلّيّة الأراضي وغيرها من المغانم ممّا يتعلّق بالإمام للشيعة ، لئلّا تبطل صلاتهم فيها وتكثر فيهم أولاد الزنا .