المسألة الثانيةما يدلّ على المختار
وتدلّ على المختار روايتان نأتي بهما هيهنا . والقوم وإن خصّصوهما بالمنقول وجعلوا غير المنقول ممّا يُقسّم بين المجاهدين ولكن لميظهر لنا الوجه في هذا التخصيص ، بل ظهور الروايتين في عموم تمليك الإمام بالنسبة إلى الغنائم تامٌّ لا يقبل التخصيص . وهما :
الرواية الأولى
« وعنه عن أبيه عن ابنمحبوبٍ عن معاوية بن وهبٍ قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يُقسم ؟ قال :
إن قاتلوا عليها مع أميرٍ أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماسٍ ، وإن لميكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 1 » .
السند صحيحٌ . والرواية رواها المشايخ الثلاثة « 2 » بطرقهم عن معاوية بن وهب ، وطرق الجميع إليه صحاحٌ « 3 » . ولقوله عليه السلام : « . . . كان كلّ ما غنموا للإمام » دلالةٌ واضحةٌ على العموم ، بل هو يأبى عن التخصيص .
ويجدر بنا أن نشير إلى أنّ قوله : « وقسم بينهم ثلاثة أخماسٍ » على ما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12627 .
( 2 ) . فانظر « الكافي » ج 5 ص 43 الحديث 1 ؛ أمّا طريق الصدوق والشَّيخ 0 إلى هذا الحديث فلمأظفر به .
( 3 ) . لطريق الصدوق رحمه الله إليه راجع : « مستدرك الوسائل » / الخاتمة ج 5 ص 276 الرقم 315 . وقد حكم بعض المعاصرين من الأعلام بضعف الطريق ، راجع : « نخبة المقال » ص 494 الرقم 326 . ولطريق الشيخ رحمه الله إليه راجع : نفس المصدر ص 296 .