أبيعمير عن غير واحدٍ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : الخمس على خمسة أشياء ، على : الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ؛ ونسي ابنعميرٍ الخامس » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولاأقلّ من كونه موثّقاً ؛ ومضى بعض الكلام في انّ توثيق الصدوق رحمه الله مشايخه بروايته عنهم لايُعدُّ أدون مرتبةً من توثيق النجاشيّ وأضرابه .
والرواية من جملة رواياتٍ قُيّد فيه « ما يُخرج من البحر » بالغوص ، وقلنا في المسألة الأولى انّ هذا التقييد من باب بيان الفرد الغالب ، لاحمل ما يخرج من البحر على الغوص ؛ فليس شرطاً في تعلّق الخمس به .
وتؤيّده الرواية التالية ، حيث جُعل فيها العنبرُ ممّا يُستخرج من البحر ، بينما انّ العنبر يؤخذ من سطح البحر ، أو من سواحله .
الرواية الثالثة
« محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار عن ابن أبيعمير عن حمّاد عن الحلبيّ قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن العنبر « 2 » وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 494 الحديث 12567 ، « الخصال » ج 1 ص 291 الحديث 53 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 7 ص 282 الحديث 8227 ، « بحار الأنوار » ج 93 ص 189 .
( 2 ) . في ماهيّة العنبر خلافٌ بين الحكماء واللغويّين ، كما ذكر بعض أقوالهم فيه الزبيديّ بعد أن قال : « العنبر : طيبٌ معروفٌ ، وقد وقع فيه اختلافٌ كثيرٌ » ؛ راجع : « تاج العروس » ج 7 ص 269 القائمة 1 ؛ فراجعه لتجد فيه من الغرائب ماتدهش منه العقول . وانظر أيضاً : « مدارك الأحكام » ج 5 ص 377 ، حيث أراد العامليّ رحمه الله أن يبيّن الموضوع أوّلًا ثمّ يحكم عليه بما يصل إليه نظره الشريف ؛ وكلامه أيضاً لا يخلو عن غرابةٍ ! .