تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والسرّ فيه كون البحر من الأنفال ، وإذن الإمام في استخراجه مقيّدٌ باعطاء المستخرِج الخمس ممّا يستخرَج منه إلى الإمام . نعم ! في صيد السمك كلامٌ آخر ، وهو : إنّ صيد السمك كان ممّا تدور عليه سيرة الناس ، وهذه السيرة كانت في مرأى المعصومين ومنظرهم عليهم السلام ، ولم‌ينهوا الناس عنه ولم‌يطلبوا منهم الخمس ؛ فالناس مأذونون في صيده ما دام لم‌تمنعهم الدولة الإسلامية عنه .

المسألة الثانيةفي روايات الباب

وتدلّ على تعلّق الخمس بما يؤخذ من البحر رواياتٌ ؛ منها :

الرواية الأولى

« محمّد بن عليّ بن الحسين في الخصال عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمّار بن مروان قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : فيما يُخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم‌يُعرف صاحبه والكنوز الخمس » « 1 » . السند صحيحٌ ، والدلالة تامّةٌ .

الرواية الثانية

« وعن أحمد بن زياد بن جعفرٍ الهمدانيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 494 الحديث 12566 ، « الخصال » ج 1 ص 290 الحديث 251 .