باب إذن الإمام في تصرّفه فيه ، أو من باب الأحكام الأوّليّة الّتي لا تحتاج إلى إذنٍ من الإمام .
والظاهر انّه لافرق بين الكنز والمعدن . ومضى تفصيل الكلام في أنّ المعدن من الأنفال ، والتصرّف فيه بحاجةٍ ماسّةٍ إلى إذنه عليه السلام ؛ وكذلك نقول في الكنز أيضاً .
النكتة الثانية
إنّ روايات الباب تنقسم إلى قسمين :
قسمٌ يدلّ بظهوره على أنّ الكنز يتعلّق بمن اكتشفه ، وعليه إخراج الخمس منه ؛
وقسمٌ يدلّ على أنّه له من غير أن يتعلّق به وجوب إخراج الخمس ، فالظاهر في بادىء النظر وقوع التهافت والتخالف بينهما . فعلينا أوّلًا أن نذكر القسم الأوّل منها ، ثمّ أن نذكر الثاني من القسمين مبدياً رأينا في وقوع التهافت بينهما حقيقةً أو وقوعه في بادىء النظر فقط .
والمسألة الثالثة متكفّلةٌ لبيان القسم الأوّل ، وسننعقد بعدها مسألةً لبيان القسم الثاني من القسمين .
فنقول :
الرواية الأولى
« محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبيداللّه بن عليّ الحلبي انّه سأل أباعبداللّه عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال : الخمس » « 1 » .
السند صحيحٌ ، وهو طريق صدوق الطائفة رحمه الله إليها . ورواها الكلينيّ « 2 » والشَّيخ 0 « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 495 الحديث 12569 ، « الفقيه » ج 2 ص 40 الحديث 1645 .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 546 الحديث 19 .
( 3 ) . راجع : « التهذيب » ج 4 ص 121 الحديث 2 .