يسلّمَه للدولة الإسلاميّة ، فلايُعدُّ من الأنفال .
ولنا في هذا القول إشكالان :
الإشكال الأوّل :
لو كان الكنز ملكاً لمن وجده فما هو الوجه في جعل ما يتعلّق به الخمس سابعاً ؟ ، إذ ما هو الفرق حينئذٍ بين الغنيمة والكنز ؟ ، إذ الكنز يندرج تحت الغنيمة ؛ بينما أنّ لروايات الباب لسانٌ بيّنٌ على تعلّقه بالغنيمة كما يتعلّق بالكنز ، فبينهما تباينٌ .
والظاهر انّ الفرق في كونها ملكاً لصاحبها ، بينما أنّه لا يكون ملكاً لمن وجده .
الإشكال الثاني :
ظهور ملكيّة المكتشف على الكنز في الأكل بالباطل ، إذ لامصحّح لهذه الملكيّة . أمّا على المختار فيكون إذن الإمام بتصاحب الكنز وإيصال خمسه إليه مصحّحاً لمالكيّة مَن وجده على أربعة أخماسه .
ومضت الإشارة في المبحث الثاني أيضاً إلى أنّ هذا الإذن العامّ إمّا أن يكون بطريق الجعالة ؛ أو بطريق الإجازة المعوّضة ؛ أو غيرهما من طرق الإذن . وكيف كان فالإشكال مرتفَعٌ على الطريقة المختارة .
المسألة الثالثةالروايات المثبتة لوجوب إخراج الخمس منه
وهناك طائفةٌ من الروايات وردت في حكم الكنز وما يتعلّق به ، وقبل الخوض فيها يجب علينا أن ننبّه على نكتتَين هامّتين :
النكتة الأولى
إنّ روايات الباب مطلقةٌ لاإشارة فيها إلى أنّ مالكيّة المكتشف على الكنز تكون من