المبحث الثانيفي المَعدِن
وفيه أيضاً مسائل .
المسألة الاؤلىفي المراد من المَعدِن
الظاهر انّ المراد من « المعدن » المنخرط في ما يجب فيه الخمسُ : ما يستخرج من المعدن ، لانفسه ؛ إذ لايُعقل أن يتعلّق الخمس بالجبل الّذي فيه يوجد المعدن ، بل يتعلّق بما يُستخرج منه .
والّذي ورد في رواياتنا هو الأوّل ، وفي قليلٍ من عبارات الفقهاء أيضاً ، وأكثر الفقهاء على التعبير منه بالثاني ؛ وهو أولى من الأوّل . والأمر فيه سهلٌ ، إذ للمجاز بابٌ واسعٌ . ومن علائقه علاقة الحالّ والمحلّ ، فتارةً يُطلق الحالّ ويُراد به المحلّ ، وتارةً أخرى يُطلق المحلّ ويُراد به الحالّ ؛ وهذا واضحٌ لمن تدبّر في أساليب البيان عند العرب . وقد فصّل الأدباءُ الكلام حوله في دواوينهم « 1 » .
وما نحن فيه من موارد تسمية الحالّ باسم المحلّ ، أي : أشاروا إلى المعدن ، وأرادوا به الحالّ فيه ، وهو الّذي يستخرج منه ؛ وهذا كلّه واضحٌ لا يحتاج إلي مزيد بيانٍ .
المسألة الثانيةفي تعلّق الخمس به
لاخلاف في تعلّق الخمس به وإن اختلفت الأقوال في وجوب بلوغه إلى نصابٍ معيّنٍ
هامش
( 1 ) . فانظر على سبيل المثال : « المطوّل » ص 575 .