رأينا فيما مضى انّ أقساماً من الولاية ثابتةٌ للفقهاء . أمّا الّذي هو الموضوع الرئيسيّ لهذه السلسلة من الدروس والدراسات فهو الولاية بمعنى الحكم ومنزلة رئاسة المجتمع ، فهل هذه المنزلة أيضاً ثابتةٌ للفقيه ؟ ، وهل لهم رئاسة المجتمع ؟ « 1 » .
هذا هو الموضوع الرئيسيّ الّذي عليه تدور هذه الدراسات ، فعلينا التفصيل حول هذا المبحث .
وقبل البدء في المطلب واستهلاله لا بأس بنا لوقمنا بالبحث عن المسألة تاريخيّاً حتّى نهيّأ جواباً لهذا السؤال القاعديّ : ما هي سابقة هذه المسألة وأقدميّتها تاريخيّاً ؟ .
* * *
هامش
( 1 ) . هذا ؛ والظاهر انّه لو ثبتت الولاية بمعنى وجوب الطاعة والانقياد للفقيه - كما مضت الإشارة إليه في الصفحة الماضية ، ورأينا انّ الشيخ الأستاذ قائلٌ بثبوتها له - ، فلاكثير جدوى في هذا المبحث ، إذ لا يخفى انّ رئاسة المجتمع من مناصب مَن له مرتبة وجوب الانقياد والطاعة .