الوجود خُلقت بأسرها لأجل الإنسان واستكماله ؛ قال - سبحانه وتعالى - :
« أَلَمْ تَرَوا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرضِ وَأَسبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً » « 1 » ؛
وقال : « يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ » « 2 » ؛
وقال : « إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى » « 3 » ؛
وقال : « إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى » « 4 » .
فالآية الأولى تدلّ على أنّ ما يطلق عليه لفظ الموجود وكذلك آلاء اللّه - سبحانه وتعالى - ظاهرها وباطنها وخفيّها ، خُلق لأجل الإنسان ؛ وقد سخّره اللّه - سبحانه وتعالى - له .
والثّانية تدلّ على أنّ الإنسان يسير آناً فاناً في صراطٍ غايته هو اللّه - سبحانه وتعالى - .
والثّالثة والرّابعة أيضاً تدلّان على هذا المسار وعلى غايته .
وفي كلمةٍ جامعةٍ قال - سبحانه وتعالى - :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ » « 5 » .
وتدلّ هذه الكلمة الجامعة على أنّ مبدأ الوجود هو اللّه ، ومرجعه وغايته أيضاً هو اللّه - سبحانه وتعالى - ؛ وهذا أمرٌ لا ريب فيه .
وقد فصّل بعض الأعلام بل كثيرٌ منهم الكلام فيه ، ولاتسع رسالتنا هذه التحقيق حوله .
هامش
( 1 ) . كريمة 20 لقمان .
( 2 ) . كريمة 6 الانشقاق .
( 3 ) . كريمة 42 النجم .
( 4 ) . كريمة 8 العلق .
( 5 ) . كريمة 156 البقرة .