تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الناس يجري على غيره من الفقهاء أصحاب الولاية أيضاً ؛ وذلك حذراً عن الهرج والاضطراب في أمر الحكم . فولايته تحكم بوجوب متابعة الناس عنه حتّى المستنبطين منهم . نعم ! يجب أن يكون قابلًا للانعطاف ، بل لو استبدّ في آرائه وأقواله وأفعاله يضرّ بعدالته ؛ وبعض الأحيان لاستبداده ينعزل عن الحكومة ! .

8 - الدعوى الثّامنة

القول بوجوب تقبّل الولاية والاستجابة عنها على الفقيه الوليّ لو كان متعيّناً لها وكانت متعيّنةً فيه . وهذا الوجوب وجوبٌ عينيٌّ ، فلو فرضنا - والعياذ باللّه منه - انحصار الاجتهاد في عصرٍ في واحدٍ وكان عادلًا ذاكفايةٍ للقيام بأمر الحكم يجب عليه أن يتقبّل الحكم من غير أن يأبى ويتمرّد منه . وكذلك القول في فرض تعدّد الفقهاء - كثّرهم اللّه تعالى - . فيجب على جميعهم أن يستعدّوا ويتهيّؤوا لتقبّل الحكم . وهذا الوجوب وجوبٌ كفائيٌّ .

9 - الدعوى التّاسعة

إنّ التعدّد في الحكومة لمّا كان موجباً للهرج واختلاف الآراء والأنظار ، وينجرّ إلى ضعف الحكومة ، فلابدّ من تعيين واحدٍ من المجتهدين الجامعين للشّرائط لهذا المنصب .

10 - الدعوى العاشرة

القول بانحصار الدولة الحقّة في دولة الفقيه ، فالحكومات بأجمعها تُعدّ من حكومة الطاغوت ولاحكم لها ، كما انّ الفقيه لاحكم له إلّاإذا فوّضه المعصوم عليهم السلام إليه . وسنبحث عن أدلّة تفويضه إليه العقليّة والنقليّة .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 142 | الشيخ حسين المظاهري