بولايته ، فكلّهم منصوبون من قِبله ؛
وكذلك لا يقدر أحدٌ على نصبه ولا على عزله ؛
ويجب على الجميع - حتّى على الفقهاء - الخضوع لحكمه ، بل يجب على الجميع المحافظة على دولته ؛
ولاتقييد في ولايته ، إذ انّها تُعدّ من الأحكام ولاحكم على الأحكام إلّاللّه - سبحانه وتعالى - .
فعلينا تفصيل الكلام حول أدلّة ثبوتها له ، إذ الدعاوي كلّها فرعٌ على أصل ثبوتها له .
* * * هذا ما أردنا تمهيده للورود في صلب المبحث . وقد ذكرنا ثلاث عشرة مقدّمةً يجب الإلمام بها ليكون المبحث أكثر إيضاحاً وأقلّ لورود الشُبه والإيرادات مورداً .
والآن وقد انتهينا من البحث حولها ، يجب علينا الورود في كنه المبحث وأصله ، فنذكر فيما يأتي من أَبحاثنا ما يدلّ من الأدلّة الأربعة على ثبوت الولاية للفقيه ثم عن شرائطها العامّة ، ثم عن الشّبهات والإشكالات حول هذه النّظرية والرّدود والأجوبة منها . والحمد للّه - سبحانه وتعالى - على ذلك .
* * *
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٤