الطباطبائيّ رحمه الله « 1 » .
11 - الإشكال الحادي عشر :
ما معنى للدولة الاختياريّة إلّاقبول رأي السواد الأعظم والأكثريّة والخضوع له ، ولا يجوز هذا إلّاعلى القول باستطاعة السواد لاختيار مَن يصلح للقيام بالأمارة . والحال انّ ثقافة القرآن الكريم تسجّل على أنّ عموم ساكني المجتمع لا يستطيعون أن يختاروا مَن هو الأصلح للقيام بهذه المهمّة .
وعدم استطاعتهم هذا ينشأ من أمورٍ ، كتبعيّتهم عن الغير بسبب الدِعايات الانتخابيّة والإعلانات ؛ قال - سبحانه وتعالى - :
« وَلَقَدْ صَرَّفنَاهُ بَينَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً » « 2 » ؛
« لَقَدْ جِئنَاكُمْ بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكثَرَكُمْ لِلحَقِّ كَارِهُونَ » « 3 » ؛
« وَلَكِنَّ أَكثَرَهُمْ يَجهَلُونَ » « 4 » .
وكم لها من نظيرٍ في هذا الكتاب الكريم .
هامش
( 1 ) . الظاهر انّه إشارةٌ إلى قول السيّد العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله حيث قال : « ونظريّة التوحيد الّتي يبني عليها القرآن الشريف بنيان معارفه لمّا كانت تثبت حقيقة التأثير في الوجود للّه - سبحانه - وحده لا شريك له . . . وبالجملة لمّا كان التأثير له - تعالى - كان الحكم الّذي هو نوعٌ من التأثير والجعل له - تعالى - . . . ولو كان لغيره - تعالى - حكمٌ لكان له أن يعقّب حكمه ويعارض مشيّته » ؛ راجع : « الميزان » ج 7 ص 117 .
( 2 ) . كريمة 50 الفرقان .
( 3 ) . كريمة 78 الزخرف .
( 4 ) . كريمة 111 الأنعام .