المقدّمة الثّامنةأنواع الولاية وأجناسها في فقه الشيعة الإماميّة
سبقت فيما مضى الإشارة إلى أنّ قاعدة عدم تسلّط أحدٍ على أحدٍ هي من القواعد المقرّرة في فقه الإماميّة ؛ وقلنا هناك : بناءً على هذه القاعدة لا ولاية لأحدٍ على أحدٍ ، بل الولاية كلّها للّه - سبحانه وتعالى - . وهي منتفيةٌ من غيره - تعالى - ومثبتةٌ في حقّه .
لكن توجد في فقهنا موارد تخصّص هذه القاعدة ، وهي مجمعٌ عليها عند جميع فقهائنا . والآن نذكر فهرساً وثبَتاً يشمل تلك الموارد ، وهي تبلغ اثني عشر مورداً .
والسرّ في إيراد هذا الثبت كسر سورة ثبوت الولاية لأحدٍ على غيره ، إذ استغربه بعضهم قائلًا : هذا يخالف العقل والشرع ؛ فها هوثبت الموارد .
ثبَتٌ لأقسام الولاية في فقه الإماميّة
1 - ولايةالأب والجدّ على الصغير والمجنون والسفيه
هذه الولاية زيادةً على الشرع يؤيّدها العقل . وبما انّ تربية الطفل وتثقيبه وثقافته موكولٌ على الأبوين فالولاية هذه تثبت على نفسه زيادةً على أمواله .
وعليه فيجوز للأب تعزير الولد إذا كان تثقيبه موقوفاً عليه . ومن هنا نقول : هذه