مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 235
تلك النتيجة مثلا كلما صدق بالضرورة أو بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما صدق في العكس بعض متحرك الأصابع كاتب بالفعل حين هو متحرك الأصابع لا دائما اما صدق الجزء الأول فقد ظهر مما سبق واما صدق الجزء الثاني اى اللادوام ومعناه ليس بعض متحرك الأصابع كاتبا بالفعل فلانه لو لم يصدق لصدق نقيضه وهو قولنا كل متحرك الأصابع كاتب دائما فنضمه إلى الجزء الأول من الأصل فنقول كل متحرك الأصابع كاتب دائما ، وكل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ينتج كل متحرك الأصابع متحرك الأصابع دائما ثم نضمه إلى الجزء الثاني من الأصل ونقول كل متحرك [ العكس المستوى ] [ تعريفه ] قوله واعلم أن العكس الخ : جواب سؤال مقدر وهو انهم يقولون في المباحث المنطقية : عكس الموجبة الكلية مثلا موجبة جزئية فيطلقون العكس على نفس القضية لا على تبديل طرفي القضية كما ذكر المصنف ، والجواب ان ذلك الاطلاق مجازى والا فالمعنى الحقيقي للعكس ما ذكرنا . قوله وذلك الاطلاق مجازى : اى بنحو الاستعارة ، وما ذكره صحيح بناء على كون الاستعارة مجازا والحق خلافه وان لم يقل به أحد من الأدباء السابقين فيما اعلم ، ونسبة كون الاستعارة حقيقة إلى السكاكى كاذبة لتصريحه في مواضع من كتابه بخلافه والكلام في محله . قوله لو فرض صدقه الخ : غرضه ان مراد المصنف من بقاء الصدق ليس بقاء الصدق الواقعي بل بقاء الصدق الفرضي اى لو فرض صدق الأصل لا بد ان يفرض صدق العكس كما ترى في دليل الخلف الآتي في اخر باب القياس انشاء اللّه تعالى . ثم انما قال مع بقاء الصدق ولم يذكر الكذب ، لان العكس لازم للأصل واللازم يمكن ان يكون أعم فيصدق مع كذب الملزوم وهو الأصل مثل كل حيوان انسان فإنه كاذب مع صدق عكسه وهو بعض الانسان حيوان ، واعتبر في الإشارات وحكمة الاشراق بقاء الكذب أيضا ، ووجهه المحقق بسهو النساخ ، والقطب الشيرازي في شرح الحكمة بعدم