ويسير التخطيط على جعل وسائل الاقناع المختلفة في أيدي غير
المستمسكين بالدين فإذا أفلت متدين إلى هذه الوسائل أحاطته
بوسائل الاغراء والاحتواء المختلفة حتى تتحرف به عن السبيل القويم .
وتحت شعارات : العلمانية ، والقومية ، وتحرير المرأة تجري
وسائل الاقناع المختلفة لتحقيق أبعاد الأمة عن دينها
ونحاول بمشيئة الله بحث هذه الثلاثة لنبين كيف يجري بها إبعاد
الأمة عن دينها .
أولا : العلمانية
معنى العلمانية :
قد تشعر الكلمة في اشتقاقها أنها تعني رفع شعار العلم ومن
ثم فلا تعارض بينها وبين الاسلام بل إنها إحدى وسائل الاسلام
وبعض أهدافه !
وهو ما نحسب أنهم قصدوا إليه حين ترجموا معنى الكلمة في
لغتها الأصلية ليقع المسلمون في هذا الوهم ! !
إن العلمانية ترجمة للكلمة الإنجليزية Secularity وهذا اشتقاق
من Secular وهي مرادفة للكلمة الإنجليزية Unreligous أي
لا ديني أو غير عقيدي ومن ثم كانت العلمانية تعني اللادينية ! !
ومن هنا نفهم إعلان البعض عن قيام دولة علمانية أو عن رغبة
البعض الآخر في ذلك !
ونفهم سر اختيار الكلمة إنها تعبر عن المقصود دون
صدم للمشاعر والأحاسيس !
ولنا أن نتصور الفارق بين الاعلان عن دولة علمانية أو الاعلان
عن دولة لا دينية !
من هنا تحس خبث ترجمة الكلمة إلى لفظ العلمانية ، ونحس
خبث الذين يستعملون هذا اللفظ دون اللفظ الكاشف عن المعنى
المقصود ونحس مع هذا كله بواجبنا لتعرية هذا اللفظ الخبيث
على حقيقته !