المبحث الثالث
أساليب التغيير الاجتماعي
" أو التغريب "
يتخذ الترتيب لإحداث التغيير الاجتماعي الذي يبعد
الأمة الاسلامية عن إسلامها يتخذ خطة " استراتيجية " طويلة المدى
حتى لا تحس الأمة الاسلامية بالهدف البعيد بل قد لا تحس بالأسلوب
الذي يجري به التغيير وكأن هذا التغيير يتم تلقائيا .
* وأهم ما في هذه الاستراتيجية من تخطيط أن يتخذوا لهدفهم
رسولا منا " من أنفسهم " ، " وأن يقطع الشجرة أحد أعضائها " الأمر
الذي يجري في التغيير السياسي سواء عن طريق الانقلاب العسكري ،
أو الاغتيال السياسي بالأساليب التي أشرنا إليها .
* يلي ذلك أنهم يخاطبون بهؤلاء الأعضاء يخاطبون بهم فكر
الأمة وعقيدتها ، ومن ثم يجري التغيير أول ما يجري داخل العقول
والقلوب ثم ينتقل بعد ذلك إلى مجال الأخلاق والتقاليد والعادات
ويبلغ الاهتمام بأحداث التغيير أدنى مظاهره كأكل الطعام باليد
اليسرى ، وإلقاء التحية بغير تحية الاسلام .
* ولولا كتابات كتبها مفكروهم لتوجيههم إلى أحسن الوسائل
لبلوغ أسوأ الأهداف وأخبثها ما استطعنا أن نعرف شيئا عن " استراتيجية "
الغرب أو تكتيكه نحو هذه الأمة المسلمة وقبل ذلك لولا فضل الله
ورحمته لانتهت هذه الأمة نتيجة ذلك التخطيط العميق والتنفيذ الدقيق
لإبعاد الأمة عن دينها .
* وإذا كانت أساليب التغيير الاجتماعي تتجه إلى فكر الأمة وعقلها
ثم إلى عقيدتها وقلبها فإنها تعتمد على وسائل الاقناع المختلفة .
وتخطط لها تخطيطا علميا يقوم عليه علماء النفس وعلماء الاجتماع
فوق أجهزة التخابر والاحصاء المختلفة .
أساليب الغزو الفكري — صفحة 58
مساهمون: علي جريشة
ص٥٨