تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب الغزو الفكري — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " . " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " . " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ( 1 ) " . ومع هذه الصراحة راح البعض يتأول قول الله لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ( 2 ) . بما يخرج عن مراد الآية الكريمة ويفرق بين ربا الاستهلاك وربا الانتاج . والبعض الآخر راح يحل الربا للدولة ويحرمه على الأفراد ! ! بحجة احتياج الدولة للخروج من أزمتها بينما قادتها يرفلون في ترف داعر ، ونعيم حرام واشترى هذا الفريق من العلماء رضى الناس بغضب الله واستحق ومن وافقوه أو حرضوه أو سكتوا عنه حرب الله ورسوله ! وبدلا من أن يأمر بتحريم الحرام من ذلك الترف الداعر . راح يأمر بتحليل الحرام من الربا علاجا لأوضاع أوجدوها هم ولم يوجدها غيرهم ! ! ولقد كانت توصيات مجمع البحوث الاسلامية صريحة ( 3 ) : 1 - الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم ، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي ولا ما يسمى بالقرض الإنتاجي - لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين . 2 - كثير الربا وقليله محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة ، والاقتراض بالربا محرم كذلك ، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة ، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته . 3 - أعمال المصارف من الحسابات الجارية وصرف الشيكات
هامش
( 1 ) البقرة 275 - 279 . ( 2 ) آل عمران 130 . ( 3 ) المؤتمر الثاني المنعقد في القاهرة عام 1965 .