" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم
مؤمنين " .
" فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " .
" وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ( 1 ) " .
ومع هذه الصراحة راح البعض يتأول قول الله لا تأكلوا الربا
أضعافا مضاعفة ( 2 ) .
بما يخرج عن مراد الآية الكريمة ويفرق بين ربا الاستهلاك
وربا الانتاج .
والبعض الآخر راح يحل الربا للدولة ويحرمه على الأفراد ! !
بحجة احتياج الدولة للخروج من أزمتها
بينما قادتها يرفلون في ترف داعر ، ونعيم حرام
واشترى هذا الفريق من العلماء رضى الناس بغضب الله
واستحق ومن وافقوه أو حرضوه أو سكتوا عنه حرب الله ورسوله !
وبدلا من أن يأمر بتحريم الحرام من ذلك الترف الداعر .
راح يأمر بتحليل الحرام من الربا علاجا لأوضاع أوجدوها هم
ولم يوجدها غيرهم ! !
ولقد كانت توصيات مجمع البحوث الاسلامية صريحة ( 3 ) :
1 - الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم ، لا فرق في ذلك
بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي ولا ما يسمى بالقرض الإنتاجي - لأن
نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين .
2 - كثير الربا وقليله محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة ،
والاقتراض بالربا محرم كذلك ، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه
الضرورة ، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته .
3 - أعمال المصارف من الحسابات الجارية وصرف الشيكات
هامش
( 1 ) البقرة 275 - 279 .
( 2 ) آل عمران 130 .
( 3 ) المؤتمر الثاني المنعقد في القاهرة عام 1965 .