ونحن في هذا بإذن الله - لا نقدم شيئا بدون دليل .
وفي اعتقادنا أنه يلزم لنظام سياسي إسلامي ثلاثة خطوط :
أولها : شرعية إسلامية تظله .
ثانيها : أمة تحمله .
ثالثها : سلطة تحميه .
ونتناول كلا بكلمة :
أولا : الشرعية الاسلامية :
قد يظن أن هذا اللفظ مستعار من أنظمة أجنبية لكن المتأمل يجد
أنه في الأصل لفظ إسلامي من ناحية إشتقاقه ثم من ناحية
دلالته
فنحن أسبق من غيرنا إلى الشرعية ، وأرسخ قدما والحمد لله
فالشرعية إشتقاق من فعل شرع .
وبين الشرعية والشريعة جناس كامل من ناحية اللفظ .
وكذلك من ناحية المعنى .
ففي فقه الاسلام لا شرعية بغير شريعة .
" ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ، ولا تتبع أهواء الذين
لا يعلمون " ( 1 ) .
" أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله " ( 2 ) .
وحتى تظلل الشرعية الاسلامية نظاما ما لا بد من ثلاثة شروط :
أولها : أن يكون لله الشرع ابتداء :
" شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك .
هامش
( 1 ) الجاثية 18 .
( 2 ) الشورى 21 .