تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب الغزو الفكري — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا يتسع المجال لندلل من النقل والعقل . إن الاسلام هو الأعلى وهو الطيب وأن عنده ما ينفع الناس . فنحسب أنه لا ينكر على الاسلام ذلك إلا معاند أو جاهل وفي الإعراض عن كليهما خير أي خير والماركسية في منهجها الأخير تحاول أن تقيم صلحا بينها وبين الاسلام ، والكفر والإيمان لا يصطلحان والشر والخير . لا يتقاربان ولا يجتمعان ومن ثم كانت دعوة مرفوضة غير مشكورة ولتبحث عن دين آخر يقبل الصلح أو التقارب أو الاجتماع . فلقد شب أبناء الاسلام عن طوقهم ولم يعودوا يقبلون ذلك " التغفيل " أو " التضليل " والماركسية بتراجعاتها الكثيرة في مجال النظرية : في التفسير المادي للتاريخ وفي مفهوم المادة ذاته . وتراجعاتها الأكثر في مجال التطبيق العملي : بعد عدولها الجزئي إلغاء الملكية . وبعدولها المرحلي عن إلغاء الأسرة . وبعدول بعض أجزائها الأوربية عن مبدأ دكتاتورية البروليتاريا . وبعدولها المرحلي " التكتيكي " عن الهجوم على الدين . وبأخذها عن " الرأسمالية " نظرة الحوافز . وبمهادنتها للنظم الرجعية بل إعلانها الوفاق مع بعضها