فمن رغب عن سنتي فليس مني ! ( 1 ) .
وهذا حنظلة الكاتب التميمي ، يقول : كنا عند رسول الله صلى الله
عليه و ( آله ) وسلم ، فذكرنا الجنة والنار حتى كأنها رأي العين ، فقمت إلى أهلي
وولدي فضحكت ولعبت قال : فذكرت الذي كنا فيه فخرجت فلقيت
أبا بكر رضي الله عنه فقلت : نافقت ، نافقت فقال أبو بكر : إنا لنفعله ،
فذهب حنظلة فذكره للنبي صلى الله عليه و ( آله ) وسلم فرد عليه رسول الله صلى
الله عليه و ( آله ) وسلم رد المعلم الرؤوف الرحيم : " يا حنظلة : " لو كنتم
كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، ( أو على طرقكم ) ،
يا حنظلة ساعة وساعة " ( 2 ) .
وحين علم رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم أن رجلا قد انقطع
للعبادة .
قال : ومن يطعمه ويسقيه .
قالوا أخوه .
قال : أخوه أعبد منه .
ثم أعطى معنى العبادة حقها :
حين جعل " الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل
الله ( 3 ) .
وحين قال : " إن من الذنوب ذنوبا لا تكفرها الصلاة ولا الصوم
ولا الحج ويكفرها الهم في طلب المعيشة " ! وفي لفظ ( عرق الجبين ( 4 ) .
الاستعمار يشجع فرق المتنطعين :
وحين جاء الاستعمار الأوروبي إلى أرض الاسلام حارب الدين
وكل ما هو ديني إلا فرق المتنطعين . رافعي الرايات وضاربي
الدفوف والهائمين على وجوههم زاعمين أنهم من أهل الله يتكففون
الناس .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد واللفظ للبخاري .
( 2 ) رواه ابن ماجة .
( 3 ) رواه البخاري ومسلم والترمذي .
( 4 ) رواه الطبراني وأبو نعيم في الحليمة .