والاخلال في جانب من هذه كالاخلال بالجانب الآخر سواء
بسواء ( 1 )
ثانيا : خطأ وخطر
الذين نادوا بالعقيدة على ذلك النحو .
أصابوا كل إصابة
لكنهم أخطأوا من جانبين .
إنهم وقفوا عندها
أو أنهم غالوا فيها أو فعلوا الخطأين معا
أما خطؤهم في الوقوف عندها :
فإن العقيدة أساس
لا يقوم بناء بغيره وهذه أهميتها
لكن .
أيصح لعاقل أن يقيم الأساس ويكتفي ؟
فلا يقيم بعده البناء ؟
وما يجديه الأساس إن أصابته حرارة الصيف أو مسه برد
الشتاء ؟
وأما خطأ المغالاة فيها :
فقد جاء من اعتبارهم الائتمار بالأمر والانتهاء عن النهي جزء من
العقيدة ، وترتيبهم نفس النتيجة التي تترتب على تخلف الأجزاء الأخرى
كشهادة اللسان أو اعتقاد بالقلب . واعتبار " العمل " بتفصيله السابق
جزءا من الإيمان صحيح .
هامش
( 1 ) تفصيلا لذلك بحثا مفصلا ( الإيمان الحق : شهادة وعقيدة وعبادة ) - للدكتور
علي جريشة - دار الشروق الطبعة الأولى - سبتمبر سنة 1975 - والمراجع المشار
إليها في هذا البحث .