بسببك ، وتحيا نفسي من أجلك فأخذت المرأة إلى بيت فرعون ،
فصنع إلى إبراهيم خيرا بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وإماء
وأتن وجمال "
وينسب اليهود فيما سطروه في التوراة إلى أنبيائهم كل مخزية
من الصفات والأعمال ، مما هو معروف ، كما تضمنت التوراة نصوصا
تدعو إلى البطش ، بأعدائهم والتنكيل بهم ، والتخلي عن الرحمة
والشفقة في معاملتهم ولو كفوا أيديهم عنهم واستسلموا لحكمهم :
" حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك
إلى الصلح وفتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ،
ويستعبد لك . وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا ، فحاصرها ، وإذا
دفعها الرب إلهك إلى يدك ، فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما
النساء والأطفال والبهائم ، وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها فتغنمها
لنفسك ، وتأكل غنيمة أعدائك وهكذا تفعل بجميع المدن البعيدة
جدا التي ليست مدن هؤلاء الأمم هنا ، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي
يعطيها الرب إلهك نصيبا فلا تسبق منها نسمة ما ( 1 ) "
ولا يتسع المقام ذكر فظائع اليهود التي سجلها التاريخ ، ويكفي
أن نشير إلى ما قام ويقوم به اليهود من العدوان الصهيوني على
الفلسطينيين ، الذين طردوهم من ديارهم شر طردة ، ونهبوا أموالهم ،
وانقضوا عليهم غيلة وغدرا في مجازر مروعة في دير ياسين سنة
1367 التي ذبح بها مائتان وخمسون من الرجال والنساء والأطفال ،
وفي قرى : ناصر الدين وبلد الشيخ وسكرير ، وعيلوط وغيرها . وفي
سنة 1374 أعادوا الكرة في مدينة غزة ، وفي سنة 1381 أباد
الصهيونيون قرية التوافيق بمن فيها وقرية السموع وبعد ذلك استمرت
الغارات الصهيونية على الجليل والجولان ومدن قناة السويس
وعلى معسكرات اللاجئين الفلسطينيين ، حيث فتكت بهم ودمرت
أكواخهم ، وبعثرت أشلاءهم مستخدمة أشد الأسلحة الحديثة فتكا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإصحاح العشرين من سفر التثنية 10 - 17
( 2 ) سجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها سنة 1967 م ( 1386 ه ) التي
حملها عنف الصهيونية وضراوة وحشيتها إلى إذاعة التقرير الذي سجلت فيه تلك الفظائع
الرهيبة . راجع خلاصة هذا التقرير في كتاب ( الصهيونية بين الدين والسياسة )
ص 77 - 78 .